محمد الريشهري
132
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
بن يزيد السلمي ، فقاتلهما كميل وهزمهما ، فغلب على عسكرهما ، وأكثر القتل في أهل الشام ، وأمر أنْ لا يُتبع مدبر ولا يُجهز على جريح ، وقُتل من أصحاب كميل رجلان . وكتب إلى عليّ بالفتح فجزاه خيراً ، وأجابه جواباً حسناً ورضي عنه ، وكان ساخطاً عليه . . . . وأقبل شبيب بن عامر من نصيبين فرأى كميلاً قد أوقع بالقوم فهنّأه بالظفر ، وأتبع الشاميّين فلم يلحقهم ، فعبر الفرات ، وبثّ خيله ، فأغارت على أهل الشام حتى بلغ بعلبكّ ( 1 ) . فوجّه معاوية إليه حبيب بن مسلمة فلم يدركه ، ورجع شبيب فأغار على نواحي الرقّة ( 2 ) ؛ فلم يدعْ للعثمانيّة بها ماشية إلاّ استاقها ، ولا خيلاً ولا سلاحاً إلاّ أخذه ، وعاد إلى نصيبين وكتب إلى عليّ . فكتب إليه عليّ ينهاه عن أخذ أموال الناس إلاّ الخيل والسلاح الذي يقاتلون به ، وقال : رحم الله شبيباً ، لقد أبعد الغارة وعجّل الانتصار ( 3 ) . 8 / 8 غارة بسر بن أرطاة 2860 - تاريخ الطبري عن عوانة : أرسل معاوية بن أبي سفيان بعد تحكيم الحكمين بسر بن أبي أرطاة - وهو رجل من بني عامر بن لؤي - في جيش ،
--> ( 1 ) بَعْلَبَك : مدينة قديمة من مدن لبنان ، بينها وبين دمشق ثلاثة أيام ( معجم البلدان : 1 / 453 ) . ( 2 ) الرَّقّة : مدينة مشهورة على الفرات بينها وبين حرّان ثلاثة أيّام ( معجم البلدان : 3 / 59 ) . ( 3 ) الكامل في التاريخ : 2 / 428 ، أنساب الأشراف : 3 / 231 ، الفتوح : 4 / 227 و 228 كلاهما نحوه .